الشيخ الجواهري
98
جواهر الكلام
قيل وهو دون الأنملة كالباقلاء نحو المحكي عن بعض العامة فقدره بذلك ، وعن بعض آخر أنه كقدر النواة ، وعن الشافعي يكون أصغر من الأنملة طولا وعرضا ، وقول الصادق ( 1 ) والرضا عليهما السلام ( 2 ) حجة على الجميع ، وأما الكحلية فقد عرفت ما يدل عليه من النصوص ، لكن في الدعائم التخيير بينها وبين الزرق ولم أجد من أفتى به ، فالأولى الكحلية ، والأمر سهل بعد كون ذلك مستحبا وإلا فيجوز الجميع إلا في رواية عن أحمد أنه لا يجوز الأكبر ولا ريب في فساده . ( ويكره أن تكون صلبة ) للحسن المزبور ( 3 ) ( أو مكسرة ) قيل للنهي عن الكسر في خبر أبي بصير ( 4 ) السابق ، وفيه أنه إنما يدل على كراهة الكسر الذي حكي عن الغنية الاجماع عليه لا الرمي بالمكسرة ، اللهم إلا أن يفهم أن النهي عن ذلك لذلك ، والله العالم . ( ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ) كما هو المشهور ، بل عن المنتهى لا نعلم فيه خلافا لموثق إسحاق بن عمار ( 5 ) السابق ، ونحوه خبر معاوية بن حكم ( 6 ) فما عن الصدوقين والمفيد والسيد وسلار والحلبي من عدم الجواز ، بل عن الأولين وجوب شاة على من قدمها على طلوع الشمس لقوله عليه السلام في صحيح معاوية ( 7 ) " ثم أفض حين يشرق لك ثبير ، وترى
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 381 . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1 - 3 ( 5 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 3 والثاني عن معاوية بن حكيم . ( 6 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 3 والثاني عن معاوية بن حكيم . ( 7 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1